قُطعت يده بطريقة لم يتوقعها
عجائب قدرة الله في الظالم .. قصة عجيبة
بسم الله الرحمن الرحيم
رأيت رجلاً مقطوع اليد من الكتف، وهو ينادي: من رآني فلا يظلمنّ أحدا ..!!
فقدمت إليه وقلت: يا أخي ما قصتك؟
فقال : يا أخي قصة عجيبة، وذلك أنّي كنت من أعوان الظلمة، فرأيت يوما صيادا قد اصطاد سمكة كبيرة فأعجبتني.
فجئت إليه فقلت: أعطني هذه السمكة، فقال: لا أعطيكها ، أنا آخذ بثمنها قوتا لعيالي.. فضربته وأخذتها منه قهرا، ومضيت بها .
قال: ، فلما جئت بها إلى بيتي وألقيتها أصابني منها شيء عليّ إبهامي وآلمتني ألما شديداً، حتى لم أنم من شدة الوجع والألم، وورمت يدي.
فلما أصبحت أتيت الطبيب وشكوت إليه الألم، فقال : هذه بدء الأكلة، اقطعها وإلا تقطع يدك،، فقطعت إبهامي، ثم ضَربت عليّ يدي فلم أطق النوم ولا القرار من شدة الألم..
فقيل لي: اقطع كفك فقطعته، وانتشر الألم على الساعد، وآلمني ألما شديدا،ولم أطق القرار، وجعلت أستغيث من شدة الألم....
فقيل لي :اقطعها إلى المرفق، فقطعتها ، فانتشر الألم إلى العضد، وضربت عليّ عضدي أشد من الألم الأول،فقيل لي: اقطع يدك من كتفك، وإلاّ سرى إلى جسدك كله... فقطعتها ..
فقال لي بعض الناس: ما سبب ألمك؟ فذكرت قصة السمكة، فقال لي: لو كنت رجعت في أول ما أصابك إلى صاحب السمكة، واستحللت منه وأرضيته لما قطعت من أعضائك عضوا،، فاذهب الآن إليه،واطلب رضاه قبل أن يصل الألم إلى باقي جسدك ..
قال:فلم أزل أطلبه في البلاد حتى وجدته، فوقعت على رجليه أقبلها وأبكي، وقلت له: يا سيدي! سألتك بالله إلا عفوت عني..!!
فقال: ومن أنت؟
قلت: أنا الذي أخذت منك السمكة غصبا، وذكرت له ماجرى، وأريته يدي، فبكى حين رآها،، ثم قال: يا أخي قد أحللتك منها لِما قد رأيته بك من هذا البلاء..!!
قلت: يا سيدي، بالله هل كنت قد دعوت عليّ لما أخذتها؟؟
قال: نعم، قلت : اللهم إن هذا تقوى بقوته على ضعفي وعلى ما رزقتني ظلماً فأرني قدرتك فيه
قلت : يا سيدي، قد أراك الله قدرته فيّ، وأنا قد تبت إلىالله عز وجل عما كنت عليه من خدمة الظّلمة، ولن أعود إليه أبدا ..
قال الشاعر
لا تظلمن إذا كنت مقتدراً * * * فالظلم ترجع عقباه إلى الندم
تنام عينك والمظلوم منتبه * * * يدعو عليك وعين الله لم تنم
دائماً تذكر قول الله تعالى في دعوة المظلوم
قال تعالى ( وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين )